الأثنين، 04 أغسطس 2025
دبي، الإمارات العربية المتحدة:
أما في بيئات العمل، فهي تسهم في كتابة رسائل البريد الإلكتروني وإجراء التحليلات.
وتشير التقارير إلى أن عدد المستخدمين النشطين أسبوعياً لنموذج «تشات جي بي تي»، الذي طورته شركة «أوبن إيه آي»، يقترب من 700 مليون مستخدم حول العالم.
كذلك، فإن قدرته على معالجة كميات ضخمة من البيانات تمكنه من تسريع وتيرة البحث والتطوير، وتوسيع آفاق المعرفة البشرية.
وقد أحرزت هذه التقنية بالفعل تقدماً ملحوظاً في مجالات مثل رسم خرائط الدماغ البشري والاستدلال الرياضي.
ويتمثل أحد أوجه القلق على وجه الخصوص، في «الكسل الذهني»، وهي فكرة تتحقق بتكرار إحالة المهام العقلية إلى تكنولوجيا ذكية وإمكانية تسبب ذلك في ضمور ذاكرتنا ومهارات حل المشكلات لدينا.
وبالنسبة للخطر المتعلق بروبوتات الدردشة عند الإفراط في استخدامها، فيتمثل في أن إنجاز السواد الأعظم من مهام الكتابة والتحليل والممارسات الإبداعية الخاصة بنا قد يعني قيامنا بقدر أقل من التفكير المنطقي بمرور الوقت.
وانتهت الدراسة، إلى أن مستخدمي النماذج اللغوية الكبيرة صاروا أكثر كسلاً على مدى أشهر عدة، وغالباً ما كانوا يلجأون إلى نسخ النصوص التي أنتجها الذكاء الاصطناعي حرفياً دون تدخل منهم.
وتوصلت دراسة أخرى منشورة في وقت مبكر من العام الجاري، استندت إلى مقابلات مع 666 مشاركاً، إلى «وجود علاقة ارتباط سلبية كبيرة بين الاستخدام المتكرر لأدوات الذكاء الاصطناعي وقدرات التفكير النقدي».
لكن يجدر بنا في هذه المرحلة الانتباه إلى الإشارات التحذيرية. وعموماً، فإنه غالباً ما تتكشف مضار الإنجازات التكنولوجية الكبيرة، مثل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، بمرور الوقت.
وفي ضوء نزعتنا نحو الإجابات البسيطة والحلول، والمعروفة بـ «البخل المعرفي»، يمكن وضع بعض الضوابط لتحسين استخدام الذكاء الاصطناعي.
كذلك، يقترح مدربو الذكاء الاصطناعي، وجوب تشجيع المستخدمين على النظر إلى هذه التكنولوجيا بصفتها مساعدة، لا أدوات شاملة المعرفة، فهي على أي حال ليست بمعزل عن «الهلوسات»، أو المعلومات المضللة، أو التحيز.
ويتسم مثل هذا الوعي بأهمية كبيرة، لا سيما عند الوضع في الاعتبار أن الذكاء الاصطناعي يمكن استخدامه في أشياء مثل المشورة السياسية، والعلاج النفسي.
ومن أجل تفادي هذه الاعتمادية المفرطة، يبدو من الأفضل لنا أن نكون مستخدمين فطنين للذكاء الاصطناعي، لا مستهلكين سلبيين له.