الثلاثاء 10 مارس 2026 - 09:38:13 م

حيّ رمضان في إكسبو دبي.. تجربة رمضانية تجمع بين التراث والابتكار

حيّ رمضان في إكسبو دبي.. تجربة رمضانية تجمع بين التراث والابتكار

دبي، الإمارات العربية المتحدة:

يشكل "حيّ رمضان" في مدينة إكسبو دبي أحد أبرز الفعاليات الرمضانية في الإمارة ويقدم تجربة متكاملة تجمع بين الضيافة الرمضانية والفعاليات الثقافية والترفيهية في أجواء تعكس روح المجتمع الإماراتي وتستقطب الزوار من مختلف الجنسيات.

يأتي تنظيم الحدث ضمن "موسم الوصل" وتحت مظلة مبادرة "موسم الولفة" التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بهدف تعزيز الروابط الأسرية والاحتفاء بالمناسبات المجتمعية والثقافية وترسيخ قيم التسامح والتعايش.

وقالت آمنة أبو الهول، المخرج الإبداعي التنفيذي للفعاليات والترفيه في مدينة إكسبو دبي، إن "حيّ رمضان" يعود هذا العام في دورته الرابعة بحلة متجددة وحرصت المدينة على تطوير التجربة الرمضانية للزوار من خلال تقديم مفهومين مختلفين للإفطار يلبيان تطلعات الجمهور، هما "إفطار المجلس" الذي يوفر أجواء عائلية هادئة مع بوفيه عالمي وخدمة مميزة، و"إفطار السوق" الذي يستلهم أجواء الأسواق الإماراتية التقليدية من خلال عربات الطعام التراثية والبوفيه المفتوح بالخدمة الذاتية.

وأضافت أن نسخة هذا العام تقدم برنامجاً متكاملاً من الفعاليات والأنشطة التي تستهدف مختلف أفراد العائلة، وتشمل عروضاً موسيقية يقدمها عازفون من أوركسترا فردوس بنغمات تتناسب مع أجواء الشهر الفضيل، إضافة إلى منطقة مخصصة للأنشطة الرياضية وورش عمل للأطفال مستوحاة من قيم وعادات شهر رمضان.

وأوضحت أن "حيّ رمضان" شهد تطوراً ملحوظاً منذ إطلاقه قبل أربع سنوات، حيث استقطب آلاف الزوار، مشيرة إلى أن مدينة إكسبو دبي تعتمد سنوياً على تقييم تجربة الزائر من خلال استبيانات وملاحظات الجمهور بعد كل دورة، ويتم بناءً على هذه المعطيات تطوير الجوانب التنظيمية واللوجستية للفعالية بما يسهم في الارتقاء بجودة التجربة الرمضانية المقدمة.

وأكدت أن من أبرز مراحل التطوير نقل الفعالية بالكامل إلى ساحة الوصل تحت القبة الأيقونية، بعد أن كانت الأنشطة موزعة في أنحاء المدينة في الدورات الأولى، الأمر الذي أسهم في تعزيز الطابع التفاعلي للتجربة عبر المؤثرات الضوئية والصوتية الغامرة التي تضفي أجواء رمضانية مميزة، إلى جانب تنظيم عروض مسرحية وأنشطة عائلية وورش عمل متنوعة.

وأشارت إلى أن حيّ رمضان ينقسم في نسخته الحالية إلى عدة مناطق رئيسة تشمل منطقة إفطار المجلس، ومنطقة إفطار السوق، والمنطقة التراثية، إضافة إلى منطقة مخصصة للأنشطة الرياضية، بما يوفر تجربة رمضانية متكاملة تجمع بين الضيافة والأنشطة الثقافية والترفيهية.

ولفتت إلى أن مدينة إكسبو دبي تستضيف مدفع الإفطار الرئيسي لإمارة دبي للعام الرابع على التوالي، في تقليد رمضاني يعزز الأجواء الاحتفالية للفعالية ويشكل أحد أبرز عناصر جذب الزوار خلال وقت الإفطار.

كما أعلنت المدينة إطلاق مبادرة خاصة تدعو عائلات "حماة الوطن" لتناول الإفطار في حيّ رمضان بدعوة مفتوحة، تقديراً لجهودهم في حماية الدولة والحفاظ على أمن وسلامة المجتمع.

وأكدت أن تصميم تجربة "حيّ رمضان" يقوم على المزج بين التراث الإماراتي والطرح العصري الذي تتميز به مدينة إكسبو دبي، حيث يستلهم الحدث إرث إكسبو 2020 في جمع الناس من مختلف الثقافات حول التقاليد الإماراتية، فيما تقدم الأكشاك التراثية مأكولات إماراتية مرتبطة بالشهر الفضيل إلى جانب الحرف التقليدية مثل نقش الحناء والسدو وحياكة السلال وصناعة البرقع الإماراتي.

وأضافت أن هذه الأجواء التراثية تتكامل مع التصميم المعماري المستقبلي لساحة الوصل وقبتها التفاعلية، التي تحمل لقب أكبر قبة تفاعلية غامرة في العالم وفق موسوعة غينيس للأرقام القياسية، حيث تضفي تقنياتها الضوئية والصوتية المتقدمة أجواء رمضانية تمزج بين الأصالة والابتكار.

وأوضحت أن تجربة "حيّ رمضان" لا تقتصر على مائدة الإفطار، بل تمتد إلى مجموعة واسعة من الأنشطة المصاحبة، تشمل العروض الضوئية على قبة الوصل، والأنشطة الرياضية المجانية مثل كرة القدم وكرة السلة، إضافة إلى منطقة ألعاب الأطفال والألعاب الإماراتية التقليدية مثل الكيرم والتيلة والطاولة.

ويمكن للزوار أيضا حضور العرض المسرحي "راشد ولطيفة في مهمة البحث عن القمر" على مسرح ساحة الوصل خلال عطلات نهاية الأسبوع، وهو عرض تفاعلي يهدف إلى تعريف الأطفال بقيم شهر رمضان بأسلوب مسرحي ممتع، إلى جانب ورش العمل الإبداعية وتجارب فن الحناء التي تضيف بعداً ثقافياً وترفيهياً للتجربة الرمضانية.

ويعكس "حيّ رمضان" في مدينة إكسبو دبي نموذجاً لفعاليات تجمع بين الهوية الثقافية الإماراتية والتجارب الترفيهية الحديثة، بما يعزز مكانة دبي وجهة عالمية للاحتفاء بالمناسبات الثقافية والاجتماعية