الجمعة، 20 مارس 2026

دبي، الإمارات العربية المتحدة:
أكد المتحدث الرسمي باسم الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، الدكتور سيف الظاهري، أن دولة الإمارات قادرة على مواجهة مختلف السيناريوهات التي تستهدف الدولة، بفضل جاهزيتها العالية ومنظومتها المتكاملة في إدارة الطوارئ والأزمات.
وقال: «نطمئن الجميع بأننا ماضون في إدارة هذه الأزمة بذكاء واحترافية عالية، وأن ما تشهده المنطقة يُعدّ ظرفاً استثنائياً، في وقت تتسارع فيه المتغيرات العالمية بشكل غير مسبوق، ما يتطلب استعداداً دائماً وتخطيطاً استباقياً، وأن أفضل انتصار هو الذي يتحقق دون قتال، مؤكداً أن نموذج الإمارات في التعامل مع الأزمات يعكس هذا النهج من خلال الكفاءة والتنسيق وسرعة الاستجابة، بما يُعزّز استقرار المجتمع واستمرارية الحياة».
ووجّه رسالة إلى المجتمع بضرورة الالتزام بالتوجيهات والإرشادات باعتبارها المطلب الأساسي من كل فرد، مؤكداً أن درء الشائعات وتجنّب الأخبار المزيفة وتهويل الأحداث واجب وطني على كل من يُقيم على أرض الدولة، مع أهمية استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، قائلاً: «دولة الإمارات ستخرج من هذه الأزمة أقوى، وستفكر بطريقة أكثر وضوحاً في رسم سيناريوهات للتعامل مع مثل هذه التعقيدات، بما يُسهم في بناء منظومة أكثر قوة وصموداً، وتصبح نموذجاً يُدرّس في إدارة الأزمات».
وتفصيلاً، قال المتحدث الرسمي باسم الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، الدكتور سيف الظاهري، إنه في ظل توجيهات القيادة الرشيدة، وعلى لسان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أؤكد أن دولة الإمارات بخير، وأن جميع الجهات المعنية قائمة بأدوارها على أكمل وجه، ونحن نرصد أرقاماً غير اعتيادية من منظوماتنا الدفاعية في التصدي لهذه الهجمات، وفي الوقت ذاته، نرى فرق العمل والخدمات وكل جوانب الحياة مستمرة ومستقرة حتى هذه اللحظة، ولله الحمد، ونطمئن الجميع بأننا ماضون في إدارة هذه الأزمة بذكاء واحترافية ونموذجية عالية حتى تجاوزها.
وأضاف خلال لقائه مع «بودكاست آن» الذي يقدّمه الإعلامي فهد هيكل، عبر منصة «عرب كاست»، أنه على المستوى الخليجي إذا أردنا تصنيف هذه الأزمة، فهي بلاشك ظرف استثنائي يؤثر في مختلف الجوانب الاقتصادية والصحية والبيئية والاجتماعية، وهذا المفهوم الشامل للأزمة ينعكس على أرض الواقع، ومهمتنا الأساسية هي تقليل هذا التأثير وضمان استمرارية الخدمات بشكل طبيعي قدر الإمكان، والأزمات بطبيعتها لا تستمر إلى الأبد، بل تبدأ وتمر بمراحل ثم تنتهي، ونحن اليوم نعمل ضمن تنسيق مشترك بين الجهات المشاركة، وقد أثبتت الجهود حتى الآن، نموذجيتها في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن التنسيق المشترك بين الجهات المشاركة يتم بصورة نموذجية في مختلف القطاعات، حيث يتمتع القطاع الصحي بقدرة عالية على تجاوز التحديات، بينما يتم إيصال رسائل واضحة وشفافة للمجتمع لتعزيز الطمأنينة، مؤكداً أن منظومات الرصد والدفاع قادرة على الاعتراض بكفاءة، مع أهمية التزام المجتمع بالإرشادات.
وأكد أن دولة الإمارات جاهزة لمواجهة مختلف السيناريوهات، حتى في حال استمرار الأزمة، مستحضراً مقولة إن «أفضل انتصار هو الذي يتحقق دون قتال»، قائلاً: «نحن في دولة الإمارات نعمل وفق نموذج متقدّم في إدارة الطوارئ والأزمات، قائم على التخطيط المسبق والتدريب المستمر والتمارين الوطنية في مختلف المجالات، من الاقتصاد إلى استمرارية الأعمال إلى التعامل مع الحرائق والمخاطر المختلفة، وهذه الخطط يتم اختبارها وتحديثها باستمرار، ما يمكّننا من بناء قدرات فعالة للتعامل مع الأحداث المعقدة».
وأشار إلى أنه عند النظر إلى المؤشرات نجد أن معدلات الإصابات والوفيات في الدولة، مقارنة بحجم الاستهدافات وعدد السكان، منخفضة جداً، وهذا يعكس كفاءة منظومتنا في الرصد والتصدي، ويمنحنا ثقة كبيرة بقدراتنا وإجراءاتنا.
وبيّـن أن المجتمع الإماراتي أظهر درجة عالية من الوعي والثقة، من خلال الالتزام بالتعليمات، والتفاعل مع الرسائل الإعلامية، موضحاً أن إدارة الأزمات ترتكز على ثلاث طبقات رئيسة تشمل صلابة المؤسسات، ووعي المجتمع ومشاركته، وسرعة اتخاذ القرار، مؤكداً أن هذه الطبقات تعمل بشكل متكامل لضمان السيطرة على الأزمة.
وفي ما يتعلق بقرار التعليم عن بُعد، أوضح أنه يتم بناء على تقييمات دقيقة، مع إعادة التقييم قبل انتهاء الفترة، كما حدث خلال جائحة «كوفيد-19»، مؤكداً جاهزية المنظومة التعليمية لاتخاذ القرارات المناسبة.
وتحدث الظاهري عن منظومة الإنذار المبكر، موضحاً أنها منظومة متكاملة تبدأ من وزارة الدفاع وتمتد إلى المؤسسات الأمنية، وتصل إلى الجمهور عبر وسائل متعددة، تشمل الهواتف والتلفزيون والراديو ومكبرات الصوت، مشيراً إلى أنها تعمل بدقة جغرافية لتوجيه التنبيهات إلى مناطق محددة دون إثارة الذعر العام. وأوضح أن تخفيض صوت التنبيهات ليلاً جاء مراعاة لكبار السن والأطفال، خصوصاً أن الجميع يكونون داخل منازلهم، مع الحفاظ على فاعلية التنبيه.
وشدد على أهمية التعامل الجاد مع التنبيهات وعدم الاستهانة بها، معتبراً أن شعور الطمأنينة لدى البعض يعكس الثقة بكفاءة المنظومة الدفاعية، لكنه لا يبرر تجاهل التعليمات.
وأشار إلى جهود الجهات الأمنية، مستشهداً بمواقف ميدانية تعكس شجاعة عناصر الشرطة والقوات المسلحة الذين يخاطرون بحياتهم لحماية الآخرين، مؤكداً أن التكامل بين الجهات هو أساس النجاح.
كما لفت إلى أن بعض العاملين عادوا من إجازاتهم للالتحاق بالعمل خلال الأزمة، ما يعكس روح الانتماء، مشيداً بتفاعل المقيمين الذين أبدوا استعدادهم للتطوع، بل دافعوا عن الدولة في منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد أن جميع المقيمين، بغض النظر عن جنسياتهم، يُعاملون على قدم المساواة، مشيراً إلى أن الدولة تحمي الجميع، بما في ذلك الجالية الإيرانية، على الرغم من طبيعة التحديات، انطلاقاً من قيم إنسانية راسخة.
وقال إن الدولة تخوض أيضاً حرباً إعلامية، وتمتلك القدرة على التعامل معها، داعياً إلى الاعتماد على المصادر الرسمية، وتجنب نشر أو تصوير الحوادث، موضحاً أن تصوير الأحداث لا يضيف قيمة، بل قد يُربك عمل الجهات المختصة، مؤكداً أن المعلومات تصل بسرعة ودقة عبر القنوات الرسمية.
وأشار إلى أن الدولة كانت مستعدة لمثل هذه السيناريوهات من خلال خطط مسبقة وتمارين تدريبية، ما أسهم في سرعة الاستجابة، مؤكداً أن نموذج الإمارات في إدارة الأزمات أصبح نموذجاً يُحتذى.
سيف الظاهري:
. دولة الإمارات ستخرج من الأزمة أقوى، وبمنظومة أكثر قوة وصموداً تُدرّس للآخرين في إدارة الأزمات.
. نُطمئن الجميع بأننا ماضون في إدارة الأزمة بذكاء واحترافية ونموذجية عالية حتى تجاوزها.