الجمعة 3 أبريل 2026 - 07:15:19 م

مدارس تحظر استخدام الهاتف في «التعلم عن بُعد»

مدارس تحظر استخدام الهاتف في «التعلم عن بُعد»

دبي، الإمارات العربية المتحدة:

منعت إدارات عدد من المدارس الحكومية والخاصة المطبِّقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم، الطلبة من استخدام الهواتف المتحركة أثناء التعلم عن بُعد، وذلك في إطار حرصها على تطوير جودة التعليم الافتراضي، وتعزيز التحصيل الدراسي لدى الطلبة.

وأكدت إدارات المدارس في مخاطبات موجهة لأولياء الأمور، حول مدى فاعلية استخدام الهاتف الذكي أثناء التعلم عن بُعد، واطلعت عليها «الإمارات اليوم»، أهمية اختيار الأجهزة المناسبة لضمان تحقيق أفضل استفادة تعليمية، وأوضحت الإدارات أن الاعتماد على الهواتف المحمولة للدخول إلى الحصص الافتراضية أصبح ظاهرة متكررة، إلا أن هذا الخيار لا يُحقق دائماً الفائدة المرجوة، مقارنة باستخدام الحاسوب أو الأجهزة اللوحية.

وأشارت المدارس إلى أن هناك ثمانية أسباب تجعل الهاتف الذكي أقل فاعلية في التعلم عن بُعد، مشيرة إلى أن صغر حجم الشاشة يُصعّب على الطلبة متابعة الشرح وقراءة المحتوى بوضوح، كما أن التفاعل مع الأنشطة التعليمية مثل حل التمارين أو استخدام المنصات الإلكترونية يكون محدوداً وغير فعال.

وأضافت أن بعض البرامج التعليمية، كبرامج التصميم أو البرمجة، لا تعمل بكفاءة على الهواتف الذكية، ما يحدّ من قدرة الطلبة على تنفيذ المهام المطلوبة، إلى جانب كثرة الإشعارات والتطبيقات التي تؤدي إلى تشتت الانتباه أثناء الحصص الافتراضية.

وأوضحت الإدارات أن من بين الأسباب أيضاً صعوبة رفع الملفات أو الكتابة التفصيلية عبر الهاتف مقارنة بالحاسوب، إضافة إلى سهولة التنقل بين التطبيقات، ما قد يشجع على الانشغال بغير الدروس.

كما لفتت إلى أن الاستخدام المطوّل للهاتف يؤثر سلباً في مستوى التركيز والتحصيل الدراسي، فضلاً عن محدودية عرض بعض المحتويات التعليمية، مثل الجداول والعروض التقديمية بشكل واضح.

وشددت الإدارات على أن الاعتماد المستمر على الهاتف المحمول قد يؤدي إلى انخفاض مستوى التركيز والتحصيل لدى الطلبة، داعية أولياء الأمور إلى توفير أجهزة مناسبة، مثل الحاسوب أو الأجهزة اللوحية أثناء الحصص الافتراضية.

وأكدت المدارس أهمية التعاون بين الأسرة والمدرسة لضمان بيئة تعليمية فعالة، بما يُسهم في تحقيق أفضل النتائج التعليمية خلال التعلم عن بُعد.

كما حددت إدارات المدارس مسارين معتمدين لدخول الطلبة إلى حصص التعلم عن بعد، الأول من خلال منصة Microsoft Teams، حيث يقوم المعلم بنشر رابط الحصة في دردشة القناة الخاصة بالصف عند بدء الحصة مباشرة، والآخر عبر بوابة التعلم الذكي (LMS) من خلال خطوات محددة، تشمل الدخول إلى البوابة، ثم اختيار قائمة التطبيقات، والانتقال إلى Microsoft Teams، ومن ثم اختيار الصف والقناة الخاصة به.

وأوضحت الإدارات في رسائل موجهة إلى أولياء الأمور والطلبة، اطلعت «الإمارات اليوم» على تفاصيلها، أن الهدف من تحديد المسارين هو رفع جودة العملية التعليمية، وتحقيق بيئة تعلم آمنة ومنظمة، فضلاً عن تعزيز الانضباط في منظومة التعلم عن بُعد، وضمان توافق الإجراءات مع الأنظمة، واللوائح المعمول بها.

وأكدت إدارات المدارس أنها لن ترسل روابط الحصص الدراسية عبر تطبيق «التليغرام»، وذلك لأسباب تنظيمية تتعلق بضبط الدخول إلى الحصص، وحماية بيئة التعلم الافتراضي من أي استخدام غير مصرح به، ومنع دخول أطراف غير معنية قد تؤثر في سير الحصة التعليمية.

وشددت المدارس على مجموعة من الضوابط المنظمة للتعلم عن بُعد، من أبرزها أن حضور الطالب للحصة الافتراضية، يعد مسؤولية مباشرة تقع على عاتقه، ويتم احتساب الحضور والغياب بناءً على دخوله الفعلي ومشاركته في الوقت المحدد، موضحة أنه يُحتسب الطالب متأخراً في حال دخوله بعد مرور 10 دقائق من بداية الحصة، فيما يُسجل غائباً إذا غادر الحصة قبل نهايتها من دون استئذان المعلم.

وأكدت الإدارات عبر رسائلها، إلزامية فتح الكاميرا أثناء رصد الحضور والغياب وعند المشاركة داخل الحصة، لضمان توثيق الحضور وتعزيز التفاعل المباشر بين الطلبة والمعلمين، بما ينعكس إيجاباً على جودة التعلم.

وفيما يتعلق بالمشكلات التقنية، أوضحت المدارس ضرورة الإبلاغ الفوري عنها خلال زمن الحصة عبر مشرف الصف أو الدعم الفني، مع إرفاق ما يثبت المشكلة مثل لقطة شاشة، مشيرة إلى أنه لن يتم قبول أي بلاغ بعد انتهاء اليوم الدراسي، وسيتم التعامل مع الحالة كغياب من دون عذر وفق اللوائح المعتمدة.

ودعت المدارس الطلبة إلى متابعة القنوات الرسمية المعتمدة مثل LMS وTeams بشكل مستمر، وعدم الاعتماد على وسائل غير رسمية للحصول على روابط الحصص أو المعلومات الدراسية، لضمان وصول المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب.

وأكدت أن هذه الإجراءات التنظيمية تأتي في إطار تعزيز بيئة تعليمية منظمة وآمنة، وتحقيق العدالة في رصد الحضور والغياب، إضافة إلى رفع مستوى الانضباط، وتحسين مخرجات التعلم، مثمنة تعاون أولياء الأمور وحرصهم المستمر على دعم أبنائهم ومتابعتهم.

• إدارات مدرسية تعتمد «مسارين» لدخول الطلبة إلى الحصص الافتراضية.