الأثنين، 22 يونيو 2026

دبي، الإمارات العربية المتحدة:
أثار ظهور التبديل السادس في صفوف المنتخب المصري خلال مباراته أمام نيوزيلندا في كأس العالم 2026 تساؤلات واسعة بين الجماهير، بعدما دفع الجهاز الفني للفراعنة بورقة محمد عبد المنعم بديلاً لحسام عبد المجيد، رغم استنفاد "الفراعنة" عدد التبديلات الاعتيادية المسموح بها.
وجاء هذا التغيير الاستثنائي بعد تعرض المدافع حسام عبد المجيد لإصابة في الرأس والعين إثر كرة مشتركة مع المهاجم النيوزيلندي كريس وود، وذلك بعد دقائق قليلة من مشاركته بديلاً لمحمد صلاح في الدقيقة 85 من المباراة التي انتهت بفوز مصر 3-1 وتصدرها المجموعة السابعة.
وتعرض عبد المجيد لإصابة قوية تسببت في تورم واضح حول إحدى عينيه، ما استدعى تطبيق بروتوكول الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخاص بإصابات الرأس والارتجاجات الدماغية.
وبموجب اللوائح الطبية المعتمدة في بطولات "فيفا"، يحق لأي منتخب إجراء تبديل إضافي خارج عدد التبديلات الخمسة الأساسية، إذا تعرض أحد لاعبيه لإصابة يُشتبه في ارتباطها بإصابات الرأس أو الارتجاج الدماغي، وهو ما يفسر حصول المنتخب المصري على فرصة إجراء التبديل السادس.
كما تنص اللوائح على منح المنتخب المنافس الحق في إجراء تبديل إضافي مماثل، حفاظاً على مبدأ تكافؤ الفرص بين الفريقين، بغض النظر عن الحاجة الفنية إلى هذا التغيير.
دور حاسم لطبيب "فيفا"
ولا تقتصر مسؤولية التعامل مع هذه الحالات على الجهاز الطبي للمنتخب فقط، إذ تعين اللجنة الطبية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم طبيباً مستقلاً خلال مباريات كأس العالم، تكون مهمته مراقبة حالات إصابات الرأس والتأكد من تطبيق البروتوكولات الطبية المعتمدة.
وعند الاشتباه في تعرض لاعب لإصابة من هذا النوع، يحق للطبيب المعتمد من قبل "فيفا" النزول إلى أرض الملعب ومرافقة الطاقم الطبي للمنتخب المعني لتقييم الحالة بشكل مباشر.
وبحسب اللوائح، لا يمكن للاعب المصاب العودة إلى المشاركة في المباراة إلا بعد الحصول على موافقة صريحة من الطبيب المستقل المعتمد من الاتحاد الدولي، حتى لو رأى الجهاز الطبي لمنتخبه أنه قادر على استكمال اللقاء.
وفي حالة حسام عبد المجيد، رفض الطبيب المعتمد من "فيفا" السماح للاعب بالعودة إلى أرض الملعب بعد معاينة الإصابة، في ظل ظهور آثارها بشكل واضح حول العين، وذلك كإجراء احترازي يهدف إلى حماية سلامته ومنع تفاقم الإصابة.
موقف حسام عبد المجيد من مواجهة إيران
ولا تنتهي الإجراءات الطبية مع صافرة النهاية، إذ يخضع اللاعب المصاب لمتابعة دقيقة قبل السماح له بالمشاركة مجدداً في البطولة.
ووفقاً للبروتوكول الطبي المعتمد من الاتحاد الدولي، فإن مشاركة عبد المجيد في المباراة المقبلة أمام إيران لن تكون تلقائية، حتى في حال تحسن حالته خلال الأيام المقبلة.
ويتوجب على الجهاز الطبي للمنتخب المصري تقديم تقرير طبي مفصل إلى اللجنة الطبية التابعة لـ"فيفا"، يتضمن تشخيص الإصابة ونتائج الفحوصات التي خضع لها اللاعب، وخطة العلاج، والمدة الزمنية المقترحة للتعافي.
كما تراجع اللجنة الطبية الملف الصحي الكامل للاعب، بما يشمل تاريخه مع الإصابات المشابهة خلال مسيرته الدولية، إلى جانب عوامل أخرى مثل العمر والحالة البدنية ومدى استجابته للفحوصات العصبية والسريرية المعتمدة في مثل هذه الحالات.
ولا يحصل اللاعب على الضوء الأخضر للعودة إلى المباريات إلا بعد اقتناع اللجنة الطبية بأن مشاركته لا تشكل أي خطر على سلامته الصحية، في إطار تشديدات الاتحاد الدولي الرامية إلى حماية اللاعبين من المضاعفات المحتملة لإصابات الرأس، التي باتت تحظى باهتمام متزايد في كرة القدم العالمية خلال السنوات الأخيرة.