الأثنين 27 يوليو 2026 - 03:12:46 ص

«بيئة أبوظبي» تطلق مرصد القرم لتعزيز جهود إعادة تأهيل أشجار القرم

«بيئة أبوظبي» تطلق مرصد القرم لتعزيز جهود إعادة تأهيل أشجار القرم

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة:

أطلقت هيئة البيئة - أبوظبي مرصداً رقمياً متطوراً ضمن «مبادرة القرم - أبوظبي»، بهدف رصد وتنسيق ودعم جهود إعادة تأهيل أشجار القرم في الإمارة، حيث يتتبع المرصد حالياً أكثر من 18.5 مليون شجرة قرم مزروعة في مواقع إعادة التأهيل. 

وسجل المرصد، الذي جرى تطويره بتمويل من شركة «دولفين للطاقة» ضمن التزامها بالرعاية لمدة خمسة أعوام، نمواً تجاوز 10.4 ملايين شجرة، محققاً معدل نجاح في عمليات إعادة التأهيل بلغ 46.94%، وذلك على مساحة امتدت لأكثر من 1775 هكتاراً من الموائل التي أعيد تأهيلها.

ويتميز المرصد الرقمي بقدرته العالية على تجميع بيانات إعادة التأهيل الخاصة بـ19 مشروعاً قائماً، إلى جانب دمج جهود مجموعة واسعة من الشركاء في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي ضمن منظومة رقمية واحدة ومتكاملة.

ويوفر المرصد مؤشرات محدثة ودقيقة حول تقدم مشروعات إعادة التأهيل ومعدلات النمو وأداء المشاريع، مستنداً في ذلك إلى المسوحات الميدانية، وصور الأقمار الاصطناعية، والبيانات الشاملة المقدمة من الشركاء الاستراتيجيين.

وصمم المرصد لدعم التخطيط القائم على أسس علمية لتأهيل النظم البيئية والعمل على تعافيها على المدى الطويل، ما يُمكن الهيئة وشركاءها من تتبع المشاريع الجارية، وتعزيز عمليات الرصد، وتحديد الثغرات في التغطية، وتنسيق مناطق إعادة التأهيل بين الجهات المعنية، إلى جانب التحقق من مواقع المشاريع واعتمادها لضمان تنفيذ الأنشطة دون التأثير السلبي على الموائل الطبيعية القائمة.

وأكدت المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في الهيئة، ميثاء محمد الهاملي، أن جهود إعادة تأهيل أشجار القرم تصبح أكثر فاعلية عندما تستند إلى مرجعية علمية، وتنفذ بتنسيق متكامل بين مختلف الجهات، وتدعم برصد ممنهج على المدى البعيد.

وبينت أن مرصد تتبع مشروعات إعادة التأهيل يجمع بيانات بيئية واسعة في منصة متكاملة، ما يعزز عملية اتخاذ القرارات، ويرفع مستوى المساءلة، ويسهم بشكل مباشر في ضمان تحقيق جهود الاستدامة لنتائج بيئية ذات أثر ملموس.

وأضافت أنه لم يعد بالإمكان قياس النجاح في إعادة تأهيل أشجار القرم بعدد الأشجار المزروعة وحدها، بل يجب أن يمتد ذلك ليقيس استعادة النظم البيئية وازدهار الموائل والأثر البيئي بعيد المدى، موضحة أن المرصد يوفر أساساً علمياً دقيقاً للتخطيط والإدارة بدمجه للبيانات الميدانية وصور الأقمار الاصطناعية وتقارير الشركاء.

ويعكس إطلاق المرصد نهج الهيئة الأشمل في مجال إعادة التأهيل، والذي يقوم على تعزيز مرونة النظام البيئي على المدى البعيد، والتحقق العلمي، والتعاون بين مختلف القطاعات، مع استمراره في التطور ودمج المزيد من بيانات الشركاء بمرور الوقت.