الثلاثاء 28 يوليو 2026 - 01:30:03 ص

محمية المرموم.. نموذج إماراتي للتوازن بين حماية البيئة واستدامة التنمية

محمية المرموم.. نموذج إماراتي للتوازن بين حماية البيئة واستدامة التنمية

دبي، الإمارات العربية المتحدة:

تمثل محمية المرموم الصحراوية، في منطقة سيح السلم، نموذجاً بارزاً لجهود دولة الإمارات، وإمارة دبي تحديداً، في صون التنوع البيولوجي، وحماية النظم البيئية الطبيعية، وتعزيز الوعي البيئي، وترسيخ التعايش المتوازن بين الإنسان والطبيعة.

وتُعد المحمية أولى المحميات الطبيعية في الدولة التي فُتحت أمام الجمهور، ضمن نهج يتيح للمجتمع التفاعل مع البيئة والتعرف إلى مكوناتها، بالتوازي مع منظومة متكاملة لحمايتها وإدارتها وفق أسس الاستدامة.

وتغطي المحمية مساحة 949.35 كيلومتراً مربعاً، وتعد أكبر المحميات الطبيعية الثماني في دبي، إذ تمثل نحو 23% من إجمالي المساحة البرية للإمارة.

وتتمتع المحمية بمكانة دولية بارزة، حيث أُعلنت في عام 2024 منطقة ذات أهمية عالمية للتنوع البيولوجي وفق معايير الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (KBA)، كما صُنفت منطقة ذات أهمية دولية للطيور (IBA)، بما يعكس قيمتها العالمية في دعم التنوع البيولوجي وحماية الأنواع والموائل الطبيعية ذات الأهمية البيئية.

وقال المدير العام لهيئة دبي للبيئة والتغير المناخي، أحمد محمد بن ثاني، إن المحميات الطبيعية تمثل استثماراً استراتيجياً طويل الأمد، تنعكس ثماره على الحاضر والمستقبل.

وأكد أن ما تحتضنه محميات دبي من تنوع بيولوجي استثنائي ليس مجرد إرث طبيعي نحرص على صونه، بل هو رصيد حي يعزز مرونتنا البيئية، ويدعم مسيرتنا نحو تحقيق الحياد المناخي.

وتضم المحمية 258 نوعاً من الطيور، أبرزها الحبارى والنسر ذو الرأس المجعد، المصنف ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، إلى جانب 11 نوعاً من الثدييات، في مقدمتها المها العربي وغزال الريم والغزال الجبلي، فضلاً عن 26 نوعاً من الزواحف، و134 نوعاً من اللافقاريات التي تؤدي دوراً أساسياً في سلاسل الغذاء والنظم البيئية الصحراوية.

وتصنف القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة 19 نوعاً من الكائنات الموجودة في المحمية ضمن الأنواع «المهددة بالانقراض»، ما يعزز الأهمية العالمية للمحمية في مجال المحافظة على الأنواع والتنوع البيولوجي.

كما تضم المحمية 47 نوعاً من النباتات التي تكيفت مع الظروف المناخية القاسية للبيئة الصحراوية، في مقدمتها شجرة الغاف، وشجرة السمر ذات الجذور العميقة، إضافة إلى شجرة السدر، لتشكل هذه الأنواع غطاءً نباتياً يدعم الحياة الفطرية، ويعزز استقرار النظام البيئي.

وتحتضن محمية المرموم مشروع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أحد أكبر مشاريع الطاقة النظيفة في العالم.

وتوفر المحمية لزوارها تجارب بيئية متنوعة، تشمل استكشاف البحيرات الاصطناعية، والكثبان الرملية، ومراقبة الطيور والحياة الفطرية عبر أبراج المراقبة الثمانية، إلى جانب رصد النجوم في بيئة صحراوية تتميز بنقاء السماء وبُعدها عن مصادر التلوث الضوئي.

• 949.35 كيلومتراً مربعاً، مساحة «المحمية»، وتعد أكبر المحميات الطبيعية الثماني في دبي.

• 26 نوعاً من الزواحف، و134 نوعاً من اللافقاريات التي تؤدي دوراً أساسياً في سلاسل الغذاء والنظم البيئية الصحراوية تضمها «المحمية».

• 47 نوعاً من النباتات التي تكيّفت مع الظروف المناخية القاسية للبيئة الصحراوية، في مقدمتها شجرة الغاف.