الخميس 5 نوفمبر 2026 - 05:27:32 م

«نهاية العالم» في 13 نوفمبر 2026.. نبوءة عمرها 66 عاماً تشعل مواقع التواصل

«نهاية العالم» في 13 نوفمبر 2026.. نبوءة عمرها 66 عاماً تشعل مواقع التواصل

عالمية:

«نهاية العالم» في 13 نوفمبر 2026.. نبوءة عمرها 66 عاماً تشعل مواقع التواصل

أثارت شائعة تتنبأ بنهاية العالم يوم الجمعة 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، مع اقتراب الموعد المزعوم، وسط تباين ردود الفعل بين القلق والسخرية ومحاولات كشف الحقيقة العلمية وراء هذه الرواية.

ومع بقاء ثمانية أيام على التاريخ المتداول، انتشرت مقاطع فيديو وتعليقات تتناول احتمالات وقوع كارثة عالمية، فيما دعا بعض المستخدمين إلى الاستعداد بتخزين المواد الغذائية والمياه، في مقابل آخرين اعتبروا الأمر مجرد شائعة قديمة أُعيد إحياؤها عبر الإنترنت.

دراسة من عام 1960 وراء الشائعة

وبحسب تقرير نشرته «إرم نيوز»، تعود جذور هذه التوقعات إلى دراسة علمية نُشرت عام 1960 في مجلة «ساينس»، أعدها ثلاثة باحثين من جامعة إلينوي الأمريكية، وحملت عنواناً يشير إلى يوم الجمعة 13 نوفمبر 2026 بوصفه موعداً افتراضياً لما سُمي «يوم القيامة».

واعتمد الباحثون آنذاك على نموذج رياضي لتحليل النمو السكاني عبر نحو ألفي عام، وانتهوا إلى توقع نظري بوصول عدد السكان إلى مستويات غير قابلة للاستمرار إذا واصلت معدلات النمو تسارعها وفق الافتراضات المستخدمة.

لكن الدراسة لم تقدم دليلاً على حدوث نهاية فعلية للعالم في ذلك التاريخ، كما أن النموذج لا يمثل تنبؤاً علمياً موثوقاً بمستقبل البشرية.

لماذا انتشرت الشائعة مجدداً؟

ساهم تداول صورة قديمة لعنوان منشور في صحيفة مصرية في إعادة إحياء القصة عربياً، بالتزامن مع انتشارها على منصات «تيك توك» و«إكس» وغيرها.

وزاد من انتشار الرواية توافق التاريخ المذكور مع يوم الجمعة الموافق للثالث عشر، الذي يرتبط في بعض الثقافات الغربية بمعتقدات شعبية حول الحظ السيئ.

وتنوعت التعليقات بين الدعوات إلى الالتزام الديني، والتعامل الساخر مع الموعد، ومحاولات شرح أصل الدراسة التاريخية ومدى دقة استنتاجاتها.

لماذا لا تصح نبوءة نهاية العالم؟

تجاهل النموذج السكاني القديم عوامل مؤثرة في تطور المجتمعات، من بينها انخفاض معدلات الإنجاب في دول عديدة، وارتفاع مستويات التعليم، والتحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتغير أنماط النمو السكاني بمرور الوقت.

كما أن بلوغ عدد سكان العالم أكثر من ثمانية مليارات نسمة لم يؤدِّ إلى السيناريو الرياضي الذي افترضته الدراسة.

ولا توجد أدلة علمية موثوقة تشير إلى أن العالم سينتهي في 13 نوفمبر 2026، ما يجعل التاريخ المتداول مثالاً على كيفية تحول فرضية رياضية قديمة إلى شائعة مثيرة للقلق بعد تداولها خارج سياقها العلمي.

ويؤكد انتشار هذه الرواية أهمية التحقق من المصادر وفهم السياق الأصلي للدراسات العلمية، خصوصاً عندما تتضمن ادعاءات استثنائية تتعلق بمصير البشرية.