الخميس، 05 نوفمبر 2026

عالمية:
اكتسبت القلايات الهوائية شعبية واسعة خلال السنوات الأخيرة، باعتبارها بديلاً صحياً للقلي التقليدي، بفضل قدرتها على تحضير الأطعمة المقرمشة باستخدام كميات قليلة من الزيت أو دون إضافته. لكن خبراء التغذية يحذرون من أن استخدام هذا الجهاز لا يجعل جميع الأطعمة صحية تلقائياً.
وأوضح الدكتور أديتيا ناراجوند، في تصريحات لموقع «هندوستان تايمز»، أن تقليل الدهون والسعرات الحرارية من أبرز مزايا القلاية الهوائية، إلا أن القيمة الغذائية للوجبة تعتمد بالأساس على نوع المكونات وطريقة الطهي ودرجة الحرارة.
الأطعمة المصنعة تظل خياراً غير صحي
وحذر الطبيب من الاعتقاد بأن البطاطس المجمدة وقطع الدجاج المصنعة والنقانق تصبح أطعمة صحية لمجرد تحضيرها داخل القلاية الهوائية.
فهذه المنتجات قد تحتوي على نسب مرتفعة من الملح والدهون المشبعة والمواد الحافظة، وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة الوزن واضطرابات التمثيل الغذائي وارتفاع مخاطر الإصابة بالكبد الدهني.
الأكريلاميد.. خطر التحمير المفرط
ومن المخاوف الأخرى المرتبطة بالطهي في درجات حرارة مرتفعة تشكل مادة «الأكريلاميد»، خصوصاً عند تحضير الأطعمة النشوية مثل البطاطس.
وتتكون هذه المادة نتيجة تفاعلات كيميائية تحدث أثناء التحمير، وقد أثارت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات مخاوف بشأن آثارها الصحية، بينما لا تزال الأدلة المتعلقة بتأثير التعرض الغذائي المعتاد لها على السرطان لدى البشر غير حاسمة.
لذلك، ينصح الخبراء بتجنب التحمير المفرط وعدم ترك الطعام حتى الاحتراق.
هل تساعد القلاية الهوائية مرضى الجهاز الهضمي؟
قد تكون القلاية الهوائية خياراً أفضل لبعض الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع الحمضي وعسر الهضم، لأنها تقلل كمية الدهون المستخدمة مقارنة بالقلي التقليدي.
لكن ذلك لا يعني أن جميع الأطعمة المحضرة بها مناسبة؛ إذ قد تستمر الأطعمة الحارة والمصنعة في تحفيز الأعراض لدى بعض الأشخاص.
كيف تجعل وجبات القلاية الهوائية أكثر صحة؟
ينصح الدكتور أديتيا ناراجوند باتباع مجموعة من الإرشادات:
الاعتماد على الخضراوات والأسماك واللحوم قليلة الدهون.
تقليل تناول الأطعمة المصنعة والمجمدة.
استخدام درجات حرارة معتدلة وتجنب التحمير الشديد.
التحكم في أحجام الوجبات.
الاهتمام بتنوع المكونات والتوازن الغذائي.
الخلاصة
القلاية الهوائية وسيلة مفيدة لتقليل استهلاك الزيت والدهون مقارنة بالقلي التقليدي، لكنها ليست ضماناً للحصول على وجبة صحية.
فالعامل الأهم ليس جهاز الطهي، بل جودة المكونات وطريقة تحضيرها ودرجة الحرارة المستخدمة، لأن الطعام الصحي يبدأ من اختيار ما نأكله قبل التفكير في كيفية طهيه.