السبت، 07 نوفمبر 2026

عالمية:
باريس – 7 نوفمبر 2026
تستعد العاصمة الفرنسية باريس لموجة جديدة من الاحتجاجات، السبت، بمشاركة النقابات العمالية والمنظمات الشبابية وحركة «السترات الصفراء»، وسط تصاعد الغضب الشعبي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، ومخاوف من تجدد أعمال الشغب والتخريب.
وتأتي التحركات الجديدة في ظل استمرار الخلافات بين النقابات والحكومة بشأن الأجور والظروف المعيشية، فيما يتمسك المحتجون بمواصلة الضغط لحين الاستجابة لمطالبهم.
مسارات احتجاجية ومطالب متصاعدة
من المقرر أن تنطلق مسيرة النقابات والمنظمات الشبابية في باريس من ساحة الجمهورية باتجاه ساحة الأمة، عبر المسار نفسه الذي شهد احتجاجات الخميس الماضي.
وتترقب النقابات نتائج المؤتمر الاجتماعي الذي دعا إليه رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، والمقرر عقده الاثنين 9 نوفمبر، وسط تشكيك في قدرة الزيادة المقترحة للحد الأدنى للأجور على تهدئة الغضب الشعبي.
وفي تحرك منفصل، تعتزم حركة «السترات الصفراء» تنظيم تجمع في ساحة الكونكورد القريبة من الجمعية الوطنية، رغم قرار الشرطة حظر التجمع، للمطالبة بتعزيز الديمقراطية المباشرة.
متاجر باريس تتحصن تحسباً للشغب
لم تقتصر تداعيات الاحتجاجات على المشهد السياسي، إذ بدأت المتاجر والمحال التجارية في وسط باريس وشرقها اتخاذ إجراءات احترازية، شملت تغطية أجهزة الصراف الآلي بالألواح المعدنية وتحصين واجهات المحال بالأخشاب.
وتتراوح تكلفة تركيب الألواح الواقية، بحسب إحدى صاحبات الصيدليات، بين 2000 و5000 يورو، في أعباء إضافية يتحملها أصحاب الأنشطة التجارية لتجنب الخسائر المحتملة.
كما قرر بعض أصحاب المطاعم مواصلة العمل مع تقليص الخدمات الخارجية، تجنباً لأي أضرار قد تنتج عن أعمال الشغب.
وتتزايد مخاوف التجار بعدما كشف أحد أصحاب المطاعم عن تراجع إيراداته بنسبة لا تقل عن 70% نتيجة الاضطرابات السابقة، محذراً من أن أصحاب المشروعات الصغيرة يتحملون جانباً كبيراً من تكلفة الاحتجاجات.
إغلاق محطات المترو يزيد الضغوط
على صعيد النقل، يُتوقع إغلاق عشرات محطات المترو مجدداً، ضمن إجراءات أمنية وتنظيمية تستهدف الحد من تدافع الحشود وتجنب وقوع اضطرابات.
وتضع هذه التدابير أصحاب المتاجر والسكان أمام تحديات إضافية، مع صعوبة وصول الزبائن إلى بعض المناطق التجارية خلال يوم الاحتجاجات.
وبين مطالب اجتماعية تتعلق بتكاليف المعيشة ومخاوف اقتصادية وأمنية، تواجه باريس اختباراً جديداً لقدرتها على احتواء الغضب الشعبي دون أن تتحول الاحتجاجات إلى خسائر تطال النشاط التجاري والحياة اليومية.
المصدر: إرم نيوز – 7 نوفمبر 2026.