الخميس 18 يوليو 2024 - 06:42:50 ص

تشريعات متكاملة لحماية حقوق المستهلك في الإمارات

تشريعات متكاملة لحماية حقوق المستهلك في الإمارات

دبي، الإمارات العربية المتحدة:

رفع مستوى الوعي الاستهلاكي وزيادة كفاءة الآليات الرقابية على الأسواق

أكد الخبير والمستشار القانوني الدكتور فيصل سعيد الحفيتي، أن الإمارات العربية المتحدة تكفُل تجربة تسوق آمنة للجميع مع مراعاة حقوق المستهلكين ووجود تشريعات حاكمة تدعم ضبط الأسواق، وتطورها بما يتناسب مع أي مستجدات داخلية أو خارجية.

وأوضح الحفيتي أن الإمارات تمتلك منظومة متطورة لحماية المستهلك وتعزيز الممارسات التجارية السليمة، وضمان رفد أسواق الدولة بالسلع والمنتجات وفق أعلى معايير الجودة المُطبقة عالميًا.

أفاد الحفيتي بأن حقوق المستهلك التي يضمنها القانون الإماراتي تشمل توفير البيئة الملائمة والآمنة له عند شراء السلعة أو تلقي الخدمة، والحصول على المعلومات الصحيحة عن السلع التي يشتريها أو يستخدمها أو يستهلكها، أو الخدمة التي يتلقاها، فضلًا عن تثقيفه وتوعيته بحقوقه والتزاماته، وممارسته لحقوقه في الاختيار الأنسب للمنتج والخدمة المتاحة في الأسواق وفقًا لرغباته، إلى جانب الحصول على تعويض عادل عن الأضرار التي تلحق به أو بأمواله جراء شراء السلعة أو استخدامها أو تلقي الخدمة.

وقال الحفيتي إن الجهات التنظيمية في الدولة تعمل على تعزيز منظومة حماية المستهلك، ورفع مستوى الوعي الاستهلاكي وزيادة كفاءة الآليات الرقابية على الأسواق، وتعمل دائما على تطوير آلية تسعير السلع الاستهلاكية، وتنظيم العلاقة التعاقدية بين الموزعين ومنافذ البيع، وتطوير آلية استدعاء المركبات المعيبة، وسبل الحد من الاتصالات التسويقية المزعجة.

وأكد الحفيتي على تطبيق أفضل الممارسات التجارية في أسواق الإمارات ووضع الحلول لأي تحديات قد تنجم عن المتغيرات التي قد تطرأ على حركة التجارة العالمية وسلاسل التوريد، الأمر الذي قد يؤثر على حركة تدفق السلع إلى أسواق الدولة، ويؤثر في أسعارها نتيجة لتلك التطورات.

وحذر فيصل الحفيتي، من عمليات البيع عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل الحسابات على إنستغرام، لأن عند تأخر عمليات تسليم البضاعة، أو كانت فيها عيوب فإنه عند الشكوى في الجهة المسؤولة عن حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد ترد بعدم الاختصاص بسبب كونها غير مرخصة وتكون هناك صعوبة في إرجاع البضاعة واسترداد المبالغ المدفوعة، وإنما يمكن ترفع دعوى مدنية للمطالبة، مضيفا: "الكثيرون ليس لديهم هذه الخلفية القانونية.

وذكر الحفيتي أنه لممارسة الأعمال التجارية عبر المواقع الإلكترونية، أو وسائل التواصل الاجتماعي يجب تقديم طلب ترخيص إلى دائرة التنمية الاقتصادية في الإمارة المعنية. وللعلم، فإن كافة تراخيص التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات تحتاج أيضاً إلى شهادة عدم ممانعة لممارسة النشاط الإلكتروني من هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية- تدرا، باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنظيم إطار عمل التجارة الإلكترونية في الدولة، والتصديق الرقمي على المعاملات.

وأشار الحفيتي إلى ضرورة التقييم والمراجعة الدورية لفعالية التشريعات المنظمة للعلاقات التعاقدية فيما بين المنتجين والموردين ومنافذ البيع بالتجزئة لأن تكون ضمن الضوابط والمعايير المعمول بها والحد من الممارسات التجارية الضارة وغير العادلة فيما بين أطراف العلاقة من خِلال تقييم التشريعات، وبما يساهم في تحفيز حركة الاستثمارات في قطاعات التسوق المختلفة.

وكشف الحفيتي أن الدولة تطبق القانون الاتحادي رقم (15) لسنة 2020 في شأن حماية المستهلك، ويحل محل القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 2006، ويهدف هذا القانون إلى حماية كافة حقوق المستهلك، وضمان جودة السلعة والخدمة المقدمة له، والحصول عليهما بالسعر المعلن، والحفاظ على صحة وسلامة المستهلك عند حصوله على السلعة أو استعمالها، أو عند تلقيه للخدمة أو استعمالها، كما يشجع القانون أنماط الاستهلاك السليم. يحمي القانون خصوصية وأمن بيانات المستهلك ويمنع استخدامها لأغراض الترويج والتسويق.

وتسري أحكام هذا القانون على جميع السلع والخدمات داخل الدولة، كذلك مناطقها الحرة، وما يتعلق بهما من عمليات يقوم بها المزود، أو المعلن، أو الوكيل التجاري بما في ذلك التي تتم بطرق التجارة الإلكترونية بشرط أن يكون المزود للسلعة أو الخدمة مسجلًا ومرخصًا من الجهات المعنية في دولة الإمارات.

وقال الحفيتي، إن القانون شدد على عدم مخالفة أحكامه حتى لا يقع المخالف للغرامات التي تتراوح قيمتها بين 3 آلاف درهم إلى 2 مليون درهم، أو العقوبات بالحبس لمدة تتراوح بين 6 أشهر إلى سنتين، وتتضمن العقوبات أيضًا مصادرة أو إتلاف السلعة والمواد والأدوات المستخدمة على نفقة المحكوم عليه، وإغلاق المحل أو المكان الذي وقعت فيه الجريمة مدة لا تزيد على 3 أشهر.