الأحد، 10 أغسطس 2025
دبي، الإمارات العربية المتحدة:
وبعضها أكثر إثارة للقلق - على سبيل المثال، إذ إنه لو ارتفعت أسعار الفائدة بمقدار 5 نقاط أساس سنوياً أكثر من توقعات مكتب الميزانية بالكونجرس، فإن الدين سيتجاوز 200%، ومع ذلك، فإنه إذا نمت الإنتاجية السنوية بمقدار 0.5 نقطة مئوية أكثر من توقعات مكتب الميزانية في الكونجرس بسبب الذكاء الاصطناعي، فإن الدين سيستقر عند 113% «فقط» من الناتج المحلي الإجمالي، حتى من دون التقشف.
وبينما لا يعزو تقرير مكتب الميزانية في الكونجرس هذا إلى الذكاء الاصطناعي فقط، فقد أشاد سابقاً بتأثير التكنولوجيا على الإنتاجية. «ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل المشكلة المالية الأمريكية»، حسبما تقترح مجموعة أبولو لرأس المال الخاص. فهل هذا جيد جداً لدرجة يصعب تصديقها؟ ربما، وهناك 3 أسباب على الأقل للتشكيك في التفاؤل.
قامت الحكومات من جانبها بإصلاحات سياسية رئيسية، مثل إدخال التعليم الشامل ودولة الرفاهية. لكن هذه المرة، يعتقد بنك جيه بي مورغان أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحدث تغييراً في الإنتاجية في غضون 7 سنوات فقط.
وحتى الآن، لا يظهر البيت الأبيض أي إشارة إلى إعداد مجموعة استباقية من السياسات الصناعية والاجتماعية المعقولة لتعويض التكاليف التي تقع على البشر جراء ذلك. ويكمن الخطر، إذن، في أن يطلق الذكاء الاصطناعي العنان للصراعات السياسية والاجتماعية، ما سيضعف النمو ويقوض الإصلاح المالي.
وعلى سبيل المثال، يتوقع بنك جيه بي مورغان أن الذكاء الاصطناعي سيعزز النمو بنحو 10% فقط بحلول عام 2034، بينما يتوقع جولدمان ساكس وبرايس ووترهاوس كوبرز نمواً أكبر بنسبة 15 و20% على التوالي.
وقد لا تمثل حقيقة أن الشركات تستجيب للابتكار بشكل غير متساوٍ كارثة كبيرة، إذ يشير تقرير حديث مثير للاهتمام صادر عن شركة ماكينزي إلى أن ما يحدد نمو الدول حقاً هو مدى تبني بعض الشركات الكبرى المؤثرة للابتكار (أم لا)، وليس ما يحدث في المتوسط.
كذلك، فإنه في حين فشلت إدارة ترامب الحالية حتى الآن في صياغة استجابة سياسية متماسكة لنمو الذكاء الاصطناعي - من النوع الذي كشفت عنه سنغافورة، على سبيل المثال - فقد تفعل ذلك الإدارات المستقبلية.
لذلك، لا يمكن استبعاد أي شيء على صعيد السياسات المستقبلية إذا انفجر الصراع الاجتماعي. وسرد هذه الردود المضادة لا يعني أنني أؤيد هذه الأطروحة المتفائلة القائلة إن الذكاء الاصطناعي هو المنقذ - أو على الأقل ليس بعد، فلا تزال صدمة الذكاء الاصطناعي حديثة العهد لدرجة أنني أفترض أنه إذا كان هناك أي شيء سيغير مسار الدين الأمريكي.
فسيكون التضخم أو القمع المالي أو التخلف الضمني عن السداد. مع ذلك، فإن سيناريو الذكاء الاصطناعي المتفائل لمكتب الميزانية في الكونجرس مهم لسببين، أولاً، إنه تذكير مهم بتقلبات التوقعات الاقتصادية.
وثانياً، يساعد هذا في تفسير تصرفات وتفكير فريق ترامب السياسي. فبينما يخشى منتقدو ترامب (معظم الاقتصاديين السائدين) أن أمريكا تتجه نحو ديون متزايدة وركود تضخمي في أعقاب قرار «الميزانية»، فإن الفريق الاقتصادي للبيت الأبيض لا يرى الأمر على هذا النحو، إذ إنهم يؤمنون بالرؤية المتفائلة لمكتب الميزانية في الكونجرس.
ويعتقدون أن تحرير الاقتصاد ومعجزة إنتاجية الذكاء الاصطناعي سيؤديان إلى انخفاض التضخم وزيادة النمو وانخفاض الديون. والأهم من ذلك، أنهم يريدون أيضاً أن تجني أمريكا أكبر قدر من الفوائد العالمية من ذلك، على حساب أوروبا، من بين دول أخرى.