الأربعاء 7 يناير 2026 - 03:13:30 م

مهرجان المأكولات البحرية في دبي.. رحلة بين الأعماق والنكهات

مهرجان المأكولات البحرية في دبي.. رحلة بين الأعماق والنكهات

دبي، الإمارات العربية المتحدة:

يُعدُّ سوق الواجهة البحرية في دبي، الذي يستضيف حالياً مهرجان المأكولات البحرية، أكثر من مجرد مساحة لبيع الأسماك، إذ ينبض بالحياة والحكايات التي تعكس علاقة المدينة العميقة بالبحر وما تحمله من تراث طويل منذ أزمان.

ويقدم المهرجان، الذي تتواصل فعالياته حتى الثامن من الشهر الجاري، عروضاً مميزة، لتتيح زيارته التعرف إلى ما هو أكثر من احتفالية، حيث التجارب المتنوعة لبيع الأسماك، وسط أكثر من 500 تاجر يبيعون ما يزيد على 260 نوعاً من المأكولات البحرية، وبعضها يتم اختياره من الماء مباشرة، ما يجعل رحلة الزيارة محفوفة بالمتعة والاستكشاف.

وفي جولة لـ«الإمارات اليوم» في السوق، قال البائع، محمد طاهر عباس، عن مجموعة الأسماك لديه، إنه يبيع الأصناف المحلية، وأنواعاً مستوردة من دول أخرى، مشيراً إلى أن الأسماك المحلية الشهيرة: الهامور والسيباس والسلطان إبراهيم.

وأضاف أنه لا يكتفي بالبيع في السوق، بل يصيد الأسماك المحلية بنفسه، إذ يتوجه عبر القارب السريع إلى عمق البحر، وعلى نحو يومي بعد منتصف الليل، ليصطاد السمك المحلي، حيث تستغرق رحلة الصيد اليومية ما يقارب أربع ساعات، لافتاً إلى أن الفترة الليلية هي الأفضل التي لا يكون فيها السمك موجوداً في الأعماق، ويمكن صيد كمية وفيرة.

ونوه عباس بأن بعض الأسماك التي يقدمها يبيعها حية، إذ يرسلها إلى المنازل وهي في الماء، وخلال مهرجان المأكولات البحرية يقدمون خصومات، ويحرص على طرح أسعار مميزة للزبائن الأوفياء بشكل خاص، موضحاً وجود اختلاف في طبيعة الأسماك التي يتناولها الناس تبعاً للجنسية، لكن الأسماك الحية دائماً تكون أغلى.

أطباق طازجة

أما الشيف ناجي درويش، من مطعم «أيلا»، الذي يعد أطباق السمك، فأكد أن وجودهم في سوق الواجهة البحرية جعلهم يعتمدون في الأطباق التي يقدمونها على أنواع متعددة وكثيرة من الأسماك، لاسيما المحلي منها كالهامور، فضلاً عن أنواع من البحر المتوسط، وهي السيباس والسوبريم والجمبري، مضيفاً أن من شروط الحصول على طبق لذيذ هو أن يكون السمك طازجاً، فهذا يؤثر كثيراً في المذاق.

وذكر أن الأسماك الطازجة لا تتطلب الكثير من الخلطات، إذ يمكن الاكتفاء بوضع القليل من الملح والفلفل وزيت الزيتون والحصول على ألذ طبق، لاسيما إن كان مشوياً، مشيراً إلى أن تعدد الجنسيات في الإمارات أوجد اختلافات كثيرة في الطلب على الأطباق وأنواع الأسماك، فالإماراتيون يفضلون الهامور والسيباس والزبيدي والروبيان بأنواعه، بينما المصريون والسودانيون يتوجهون إلى البلطي والجمبري، فيما السوريون واللبنانيون يحبذون السيباس والسوبريم، كاشفاً عن أنه يفضّل أن يأكل الناس من السمك الطازج من بيئته.

حول الأسعار

من جهته، قال انتخاب علي، عن الأسماك التي يبيعها، إنه يعرض العديد من الأنواع الحية في الأحواض، كالكركند والسلطعون، والتي تعود إلى بلدان مختلفة، ومنها أستراليا وكندا، مشيراً إلى أن الكندي هو الأكبر في الحجم.

وأضاف أن هناك فئات متنوعة، ومنها «أذن البحر» التي تعد من الأسماك التي بات يبيعها حديثاً، وموطنها إفريقيا، لافتاً إلى أن الأسعار تتفاوت من 20 درهماً، وهو سعر سمكة «أذن البحر»، ليصل إلى 350 درهماً للكيلوغرام من الكركند الأسترالي، و200 درهم للكيلوغرام الكندي.

ولفت أنه يضع بعض الأصداف في حوض الأسماك، وتباع سريعاً، لاسيما في فترة المهرجان، حيث تجتذب الفعالية المزيد من الزبائن.

مجفف

أما ملك إقبال فقال إنه يبيع العديد من الأسماك، ولديه بعض الأنواع المميزة، لاسيما السلطعون، سواء الأزرق أو الزهري، وهناك اختلاف في كمية اللحم وكذلك المذاق بين الذكر والأنثى، مع الإشارة إلى أن الأنثى تحتوي على كمية أكبر من اللحم، لكونها تتسم بوجود بطن مستدير ومتسع من أجل حمل البيض، وأضاف أنه يبيع السلطعون المستورد من عُمان، وهو طازج، ويُجلب على نحو يومي، لافتاً إلى أنه في أوقات العواصف الماطرة يتوقف الصيد، ويخف وجود بعض الأسماك.

وإلى جانب الأسماك الطازجة، يوجد قسم مخصص للأسماك المجففة، والمغلفة بأكياس، وقال محمد أجمل عن هذا القسم: «في البدء يُنظف السمك، وتتم إزالة أحشائه، ثم يوضع في الملح، ويجفف طبيعياً تحت أشعة الشمس».

وأضاف: «الأسماك المجففة توضع في أماكن مظللة أياماً عدة، ويمثل هذا العمل أسلوباً تقليدياً مستداماً لحفظ الطعام مع الحد الأدنى من الهدر».


استكشاف

تستمر فعاليات مهرجان المأكولات البحرية، حتى الثامن من يناير الجاري، بعروض مميزة والكثير من الفعاليات، ومنها العروض الحصرية التي تقدمها جميع مطاعم الواجهة البحرية، كما يتم تقديم عروض فنّية متنقلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، تشمل فِرقاً موسيقية حية، تتنقل بين الأروقة، وعروض فقاعات ساحرة، وورش رسم على الوجوه تمنح الصغار البهجة.

وتوجد مكافآت وهدايا، إضافة إلى الدخول في سحوبات على جوائز نقدية، فيما يتاح للصغار الاستمتاع برحلة استكشافية عبر جواز سفر مستكشفي سوق الواجهة البحرية للأطفال وعربات «ليتل رولرز»، حيث يجمع الأطفال الأختام من مختلف أرجاء السوق، ويلتقون بالتجّار، ويستكشفون مكونات جديدة.

ملك إقبال:

• أبيع العديد من الأسماك والأنواع المميزة، لاسيما السلطعون.

ناجي درويش:

• من شروط الحصول على طبق لذيذ أن يكون السمك طازجاً، فهذا يؤثر كثيراً في المذاق.

محمد عباس:

• لا أكتفي بالبيع في السوق، بل أصيد الأسماك بنفسي، وأتوجه إلى عمق البحر.

انتخاب علي:

• الأسعار تتفاوت لتصل إلى 350 درهماً لكيلوغرام الكركند الأسترالي.