الجمعة 24 أبريل 2026 - 01:04:22 ص

بن طوق: ندرس حالات احتكار جديدة في الأسواق مشابهة لعصابة «سوق الدواجن»

بن طوق: ندرس حالات احتكار جديدة في الأسواق مشابهة لعصابة «سوق الدواجن»

دبي، الإمارات العربية المتحدة:

سلاسل الإمداد

ورداً على سؤال يتعلق بالمخزون الغذائي، قال وزير الاقتصاد والسياحة رئيس اللجنة العليا لحماية المستهلك، إنه «تم اتخاذ خطوات وإجراءات عدة لضمان الحفاظ على مخزون السلع ومرونة سلاسل الإمداد عبر مسارات بديلة لضمان وفرة التوريد خلال أحداث المتغيرات الأخيرة».

وأكد أن «دولة الإمارات تتمتع بمخزون استراتيجي للسلع الأساسية يغطي احتياجات الأسواق لمدة ستة أشهر، ما يضمن توافر السلع الأساسية، واستقرار الأسعار حتى في الظروف الطارئة، وبكميات كافية تلبي احتياجات المواطنين والمقيمين والزوار من دون أي زيادات سعرية غير مبررة».

وقال إن «الإمارات تتمتع بمكانة اقتصادية راسخة جعلتها مركزاً لوجستياً عالمياً، بفضل تنوع مصادر الاستيراد، وبنية تحتية من الطراز العالمي»، موضحاً أن دولة الإمارات لا تعتمد على مسار واحد بل على شبكة عالمية متكاملة من المسارات، ما يعزز مرونة الاقتصاد وقدرته على التكيف مع أي متغيرات».

وتابع: «عززت دولة الإمارات حماية سلاسل الإمداد للسلع ذات الأولوية منذ بداية الأزمة حتى الآن، خصوصاً المواد الغذائية والأدوية، والمعدات الطبية، ومدخلات الصناعة، لتفعيل مسارات بديلة تشمل موانئ خارج مضيق هرمز مثل خورفكان والفجيرة، وعدد من الموانئ الخليجية الأخرى، مع التركيز على إزالة أي اختناقات فور ظهورها، بما يضمن استمرارية التدفق السلعي بسلاسة وكفاءة».

وأكد أن الإجراءات شملت أيضاً إعادة توجيه السفن عند الحاجة إلى موانئ وسيطة، وإعطاء أولوية لتفريغ السلع الغذائية، إلى جانب التنسيق اليومي والمستمر مع الموانئ وشركات الشحن، لضمان استمرار توافر الأسواق المحلية والإمدادات الحيوية من دون أي انقطاع.

ولفت بن طوق إلى أن «الوزارة عملت بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية المحلية على تنفيذ حزمة من التدابير الاستباقية والتدخلات الفورية، شملت عدم السماح بأي زيادات في تكاليف النقل، أو أسعار السلع الأساسية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المختصة».

وتابع: «إضافة إلى ذلك تم اعتماد آليات جديدة لإعطاء مرونة تنظيمية مؤقتة في عمليات التخليص الجمركي، وتبسيط بعض الإجراءات في سلسلة التوريد، من أبرزها إجراءات الملصقات للسلع الغذائية والاستهلاكية، بما يعزز انسيابية التزويد، ويقلص الوقت والجهد اللازم لدخول السلع، ويسرع تدفقها إلى أسواق الدولة، إضافة إلى استخدام حلول رقمية لمتابعة سلاسل التوريد بشكل لحظي».

«منصة السلع الرئيسية»ذكر بن طوق أن «الوزارة أطلقت أخيراً (منصة أسعار السلع الرئيسية)، وهي منصة رقمية مبتكرة تهدف إلى تعزيز وعي المستهلك بأساليب التسوّق الذكي، وتوفير شفافية كاملة حول أسعار السلع والمنتجات المدرجة على المنصة، حيث تسهم المنصة في تعزيز بيئة تسوق ذكية ومستدامة، وتمكين المستهلكين من اتخاذ قرارات شراء مدروسة».

وأضاف أن «المنصة تعمل كمؤشر إرشادي للمستهلكين، وتعزز المنصة تجربة التسوّق الذكي للمستهلك، وترسّخ مبادئ الشفافية والمنافسة العادلة بين مختلف منافذ البيع، وتعمل على تعزيز التعاون بين وزارة الاقتصاد والسياحة والدوائر الاقتصادية المحلية والجهات المعنية، لحصول المستهلك على أفضل الأسعار والعروض للسلع الاستهلاكية الأساسية أو السلع الرئيسية التي تشملها المنصة».

ولفت بن طوق إلى أن المنصة تتيح جمع وتحليل بيانات أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية والرئيسية، حيث تضم في مرحلتها الأولى 33 سلعة، مقسمة إلى 17 سلعة استهلاكية أساسية و16 سلعة رئيسية، ويتم رصد أسعارها لحظياً من 12 منفذاً رئيسياً تضم مئات الفروع والتعاونيات الاستهلاكية في الدولة، مع نشر الحد الأدنى والحد الأعلى للأسعار في كل منفذ، ما يمكّن المستهلك من مقارنة الأسعار بسهولة بين مختلف الفروع.

وقال: «نسعى إلى توسيع نطاق المنصة لتغطية جميع منافذ البيع الرئيسية في الدولة، ضمن خطة مرحلية بدأت بالمرحلة الأولى التي شملت 12 منفذاً، وستعمل الوزارة على ربط جميع المنافذ المسجلة في نظامها الإلكتروني لمراقبة الأسعار بشكل تدريجي، والبالغ عددها 627 منفذاً، بحيث تسهم هذه الخطة في تغطية أغلب مبيعات التجزئة في الدولة، وضمان الشفافية في أسعار السلع الأساسية، واستقرار الأسواق، وحماية حقوق المستهلكين في مختلف مناطق الدولة».

وكشف بن طوق أن «الوزارة تدرس حالياً إضافة سلع جديدة للمنصة بشكل تدريجي، وذلك فق احتياجات السوق وسلوك المستهلك، وبما يسهم في تعزيز شفافية الأسعار وتوفير معلومات أوسع للمستهلكين»، لافتاً إلى أن «المنصة ستستمر بعد انتهاء الأزمة مع الاتجاه إلى تطويرها لتصبح أداة مستدامة ضمن منظومة الرقابة الذكية، وليس مجرد حل مؤقت، لما لها من دور في تعزيز الشفافية ودعم اتخاذ القرار في الأسواق المحلية».

وأكد أن «وزارة الاقتصاد والسياحة تنسق حالياً مع عدد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية للانضمام إلى المنصة، وذلك في إطار توحيد الجهود الوطنية لبناء منظومة رقابية تكاملية ذكية تهدف تعزيز كفاءة متابعة الأسواق، بما يضمن رصد أي ممارسات تجارية غير سليمة، وحماية حقوق المستهلكين، واستقرار الأسعار، وتعزيز فاعلية الإجراءات الرقابية على جميع المنافذ والقطاعات التجارية في الدولة».

وأضاف: «يتم العمل حالياً على خطوات تطويرية للمنصة عبر إضافة تقنيات للذكاء الاصطناعي تسرع وتفعل من تقديم خدمات إضافية لمساعدة المستهلكين في إجراء مقارنات واختيار المنافذ المناسبة للتسوق، ومن المنتظر أن يتم دعم المنصة بتلك التقنيات الجديدة قبل بداية النصف الثاني من العام الجاري عقب الانتهاء من تطوير تلك التقنيات».


3649 شكوى

قال وزير الاقتصاد والسياحة، عبدالله بن طوق المري، إن «الوزارة استقبلت، منذ بداية الأزمة في المنطقة وحتى الآن، أكثر من 3649 شكوى، من بينها 2817 شكوى تتعلق بارتفاع أسعار المواد الغذائية، وشكّلت النسبة الأكبر بواقع 77.2% من إجمالي الشكاوى، إلى جانب 832 شكوى أخرى في مجالات مختلفة».

وأضاف أن «آلية التعامل مع الشكاوى تتم عبر رصدها وتصنيفها وفق الإمارة، والقطاع، والمنشأة، ونوع المنتج، إلى جانب تحليلها بشكل يومي لتحديد أسبابها والتحقق منها ميدانياً، ما يسهم في توجيه الحملات الرقابية بكفاءة»، لافتاً إلى أن الوزارة نجحت بالتعاون مع الجهات المحلية، في إغلاق النسبة الأكبر من الشكاوى، مع استمرار متابعة ما تبقى منها لضمان استكمال الإجراءات اللازمة بشأنها.


جولات تفتيشية

قال وزير الاقتصاد والسياحة، عبدالله بن طوق المري، إن الوزارة نفذت - بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية المحلية، خلال الفترة من 28 فبراير إلى 19 أبريل 2026 - نحو 15 ألفاً و480 جولة تفتيشية في مختلف أسواق الدولة، أسفرت عن رصد 312 مخالفة من أبرزها رفع الأسعار من دون مبرر، وتم على إثرها توجيه 1005 إنذارات للمخالفين».

وأوضح أن «الوزارة تستهدف تكثيف الحملات التفتيشية، مع زيادة وتيرة الجولات، مقارنة بالأشهر السابقة، لضمان استمرارية الالتزام بالأسعار المحددة وتوافر السلع، وذلك ضمن خطة رقابية مرنة، تستجيب لمتغيرات السوق، وتحافظ على استقرار الأسواق وحماية حقوق المستهلكين».


عبدالله بن طوق:

. دولة الإمارات تتمتع بمخزون استراتيجي للسلع الأساسية، يغطي احتياجات الأسواق لمدة 6 أشهر.

. «الوزارة» أنجزت 15 ألف جولة ميدانية خلال شهر ونصف الشهر.. وأسعار «سوق الخبيصي» حُلّت بالتنسيق مع «سلال».

. الإمارات عززت حماية سلاسل الإمداد للسلع ذات الأولوية، منذ بداية الأزمة، بمسارات بديلة عبر موانئ خارج «هرمز».

. ندرس توسيع «منصة أسعار السلع» تدريجياً.. ودعمها بتقنيات جديدة قبل منتصف العام.