الأثنين، 27 أبريل 2026

دبي، الإمارات العربية المتحدة:
تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وفي إطار «عام الأسرة»، أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة مبادرة «تمكين النساء المزارعات»، بهدف تعزيز مشاركة المرأة الإماراتية في مسيرة الأمن الغذائي الوطني المستدام.
جاء ذلك خلال «ملتقى المزارعات الإماراتيات الأول» الذي أقيم على هامش «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي» الذي اختتم أعماله أمس بمدينة العين تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة.
وأشادت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية بالجهود الوطنية الدؤوبة لترسيخ الزراعة كأحد مقومات الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي المستدام في دولة الإمارات والتي تتيح للمرأة الاماراتية فرصا واعدة للمشاركة في القطاع الزراعي الذي أصبح أكثر تقدماً بسبب تقنيات العلم والتكنولوجيا.
وقالت سموها إن الزراعة إرث وطني في دولتنا، وتمثل المرأة الإماراتية إحدى دعائمه وبدعمنا سنجعلها أكثر قدرة على ترسيخه بنشر ثقافة الزراعة بين كل أفراد المجتمع، ومساعدتها على تنمية الأعمال الزراعية من خلال إكسابها المقومات والمهارات وتقديم كل سبل التمكين لها عبر الحلول المبتكرة مؤكدة أن المبادرة تشكل منظومة متكاملة وضرورية لتعزيز دور المزارعات في هذا القطاع الحيوي، بما يضعنا أمام تجربة استثنائية ترسخ مكانة الإمارات كنموذج عالمي يحتذى في التمكين الشامل للمرأة زراعياً واقتصادياً.
تعد مبادرة «تمكين النساء المزارعات» مشروعاً وطنياً رائداً يجسد الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات في تحويل دور المرأة من مساهم في الإنتاج الزراعي إلى شريك ريادي ومحرك أساسي للابتكار في هذا القطاع الحيوي.
ترتكز المبادرة على منهجية التمكين العملي من خلال توفير أدوات ميدانية ومنصات حوارية مباشرة مع صناع القرار، تهدف في مجملها إلى تذليل التحديات وفتح آفاق واسعة لتطوير المزارع التي تقودها النساء وتحويلها إلى نماذج اقتصادية ناجحة.
وتسعى المبادرة إلى ترسيخ مكانة المزارعة الإماراتية كرائدة ابتكار قادرة على بناء علامتها التجارية الخاصة والمنافسة في الأسواق، مع التركيز على دمج التقنيات الحديثة والحلول الذكية مناخياً لضمان استدامة الموارد ومضاعفة القيمة المضافة للمنتج الوطني.
وخلال كلمتها في الملتقى، أكدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن «إطلاق مبادرة (تمكين النساء المزارعات) تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، يمثل حجر زاوية في استراتيجية الدولة لتعزيز السيادة الغذائية الوطنية، مشددةً على أن تمكين ابنة الإمارات في هذا المجال يعكس قدرتها على رفد القطاع الزراعي ونقل المعرفة الزراعية للأجيال القادمة».
وقالت إن «القطاع الزراعي في الدولة بات يمثل اليوم محركاً اقتصادياً متطوراً يفتح آفاقاً غير مسبوقة لريادة الأعمال النسائية»، مشيرةً إلى أن المزارعة الإماراتية قادرة على إحداث نقلة نوعية في الإنتاجية، وهو ما تسعى المبادرة لترجمته واقعاً ملموساً عبر تحويل المزارع التقليدية إلى مشاريع اقتصادية مستدامة تعزز من تنافسية المنتج الوطني في الأسواق.
وأضافت أن المبادرة توفر منظومة دعم عملي متكاملة تبدأ من المدارس الحقلية لتطوير المهارات الميدانية، وصولاً إلى توفير منصات تسويقية وإشراك الكفاءات النسائية الشابة في صنع القرار عبر مجلس شباب الإمارات للزراعة، مؤكدةً التزام الوزارة بتذليل كافة التحديات وتوفير الإمكانات التي تجعل من المرأة الإماراتية رائدة ابتكار تقود مستقبل الأمن الغذائي الوطني المستدام.
يعكس إطلاق مبادرة تمكين النساء المزارعات الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات في تمكين المرأة المزارعة كشريك محوري في منظومة الابتكار والسيادة الغذائية، وليس فقط كمنتج للغذاء.
ويهدف هذا الحراك إلى توفير منصة تفاعلية نوعية تجمع بين التقدير والتمكين الميداني، بما يضمن تعزيز مساهمة المرأة الإماراتية في الاقتصاد الأخضر ومسيرة التنمية المستدامة.
ويأتي هذا الحراك الوطني تزامناً مع التوجهات العالمية التي تقودها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وتحديداً مع إعلان عام 2026 سنة دولية للمرأة المزارعة بما يعكس إطلاق ريادة دولة الإمارات في استباق هذه المسارات الدولية.
شهد «ملتقى المزارعات الإماراتيات» حضوراً استثنائياً تقدمته الشيخة الدكتورة شمّا بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، وسناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة ونخبة من القيادات النسائية البارزة، إلى جانب أكثر من 200 من المزارعات الإماراتيات ورائدات الأعمال في القطاع الزراعي.
تضمن الملتقى جلسات نقاشية وحوارات تفاعلية معمقة، تركزت على استكشاف الفرص الواعدة والتحديات الميدانية التي تواجه المرأة في هذا القطاع الحيوي وتم استعراض حلول مبتكرة تهدف إلى تذليل العقبات التقنية والتشغيلية، بما يضمن تمكين المزارعات من أدوات النجاح وتحويل مزارعهن إلى مشاريع رائدة تساهم بفاعلية في منظومة الأمن الغذائي من خلال زيادة الإنتاج والارتقاء بالجودة.
ونجح الحوار خلال الحدث في وضع ملامح أولية لخارطة طريق مستقبلية تهدف إلى تعميق مشاركة النساء في تطوير القطاع الزراعي وزيادة مساهمتهن في القطاع الزراعي.
وأكد المشاركون أن هذا الزخم التفاعلي يمهد لمرحلة جديدة من العمل التكاملي بين الجهات الحكومية والمزارعات على الأرض، لضمان استدامة الإنتاج وتعزيز الابتكار الزراعي، وبما يرسخ مكانة ابنة الإمارات عنصرا فاعلا وقائدا في النهضة الزراعية الشاملة التي تشهدها الدولة، تماشياً مع الرؤى الوطنية الطموحة.
ورفعت القيادات النسائية وجميع المشاركات والمزارعات في الملتقى أسمى آيات الشكر والامتنان والعرفان إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، تقديراً لدعمها ورعايتها التي تمثل المظلة الحقيقية لمسيرة التمكين الشامل للمرأة الإماراتية.
وأجمعن على أن الاهتمام الاستثنائي الذي توليه سموها لإشراك المرأة في القطاع الزراعي، يمنح المزارعة الإماراتية دافعاً استراتيجياً ومعنوياً لمواصلة العطاء والابتكار وعاهدن قيادة الدولة على البقاء دائماً على قدر الثقة شركاء فاعلين في ترسيخ منظومة الأمن الغذائي الوطني واستدامة موارده للأجيال القادمة.