الأربعاء، 22 يوليو 2026

دبي، الإمارات العربية المتحدة:
أعلنت هيئة تنمية المجتمع في دبي إطلاق المرحلة الثالثة من مبادرة «إثراء» لتقييم وتطوير وتمكين مؤسسات النفع العام، في خطوة استراتيجية تجسد التزام الإمارة بتمكين المجتمع وتعزيز دور القطاع الثالث، وترسيخ نماذج عالمية رائدة في التنمية المستدامة، وشهدت النسخة الثالثة من المبادرة إقبالاً واسعاً، حيث انخرطت 146 مؤسسة نفع عام في المسار التطويري للمبادرة.
جاء ذلك خلال الورشة التعريفية الموسعة بجائزة «إثراء» - برنامج تمكين مؤسسات النفع العام، التي استضافها مجلس الخوانيج بمشاركة أكثر من 200 ممثل عن مؤسسات القطاع الثالث، تجسيداً للتلاحم والجاهزية الكاملة للانتقال بمخرجات العمل الاجتماعي إلى مستويات جديدة من النضج، وتزويد مؤسسات النفع العام بالمنهجيات والأدوات التي ترفع كفاءتها التشغيلية وتضمن استدامة أثرها.
وتهدف المبادرة إلى الارتقاء بالأداء المؤسسي لجمعيات النفع العام، وتمكينهم وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية والجودة في الجوانب الفنية والإدارية والمالية.
وقالت مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، حصة بنت عيسى بوحميد: «إن إطلاق المرحلة الثالثة من مبادرة ‹إثراء› يأتي تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة التي تضع الإنسان دائماً في مقدمة الأولويات، وتسعى لبناء مجتمع متماسك ومستدام». مشيرة إلى سعي الهيئة إلى بناء وتمكين منظومة قطاع ثالث عالية التأثير، عبر تقديم مبادرات نوعية تحول الأفكار الطموحة إلى واقع ملموس، وبما يضمن توفير بيئة حاضنة ومحفزة لمؤسسات النفع العام لتكون شريكاً استراتيجياً في دفع مسيرة التنمية المستدامة، وترسيخ مكانة دبي نموذجاً عالمياً رائداً في العمل الاجتماعي.
وقالت رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات للأمراض النادرة، نفيسة توفيق، لـ«الإمارات اليوم»، إن الجمعية شاركت في الدورة الأولى من جائزة «إثراء»، وحققت الجائزة البرونزية، ثم واصلت تميزها في الدورة الثانية بحصولها على الجائزة الفضية، مؤكدة أن الجمعية تتطلع في الدورة الثالثة إلى الفوز بالجائزة الذهبية، بما يعكس التطور المستمر في أدائها المؤسسي وخدماتها المقدمة لمرضى الأمراض النادرة وأسرهم.
من جانبها، أشارت مديرة إدارة فعاليات أجيال المستقبل في جمعية النهضة النسائية بدبي، خولة المطروشي، إلى أن الجمعية شاركت في جائزة «إثراء» بعدد من المبادرات التي تخدم مختلف شرائح المجتمع، انطلاقاً من رسالتها الممتدة لأكثر من 50 عاماً في العمل المجتمعي عبر برامج ومبادرات متنوعة. ومن أبرز المبادرات التي تم ترشيحها للجائزة: «العرس الجماعي»، و«كبار الدار»، و«تحديات تصنع الفرق»، وجائزة الشيخة لطيفة لإبداعات الطفولة.
وأكدت أن العمل في مؤسسات النفع العام يمنح شعوراً بالرضا لما يحققه من أثر مباشر في خدمة المجتمع، مشيرةً إلى أن رؤية نتائج المبادرات ورسائل الشكر والتقدير من المستفيدين تمثل أكبر حافز لمواصلة العطاء.
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية الطفل، المستشار فيصل الشمري، إن مشاركة الجمعية في الدورة الثالثة من جائزة «إثراء» تأتي ضمن جهودها لتعزيز التميز المؤسسي، وتطوير الشراكة مع الجهات الحكومية وجمعيات النفع العام، وتبادل أفضل الممارسات، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المجتمعية. وأضاف أن الجائزة تمثل فرصة لتعزيز جودة الحياة والرفاه المجتمعي، وترسيخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً في العمل المجتمعي والتنمية المستدامة.