الخميس 23 يوليو 2026 - 10:27:26 م

خالد بن محمد يشهد إطلاق «مرسى السعديات»

خالد بن محمد يشهد إطلاق «مرسى السعديات»

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة:

شهد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، إطلاق مشروع «مرسى السعديات»، بقيمة تطويرية إجمالية تبلغ 100 مليار درهم، ويمتد المشروع على مساحة 6.4 ملايين متر مربع، فيما تتولى «الدار» دور المطور الرئيس للمشروع، حيث تشمل مسؤوليتها التصميم العام للوجهة وتنفيذ بنيتها التحتية الرئيسة. وكان سموّه قد وجّه بإعادة تسمية المشروع من «منطقة مارينا السعديات» إلى «مرسى السعديات»، حيث يضم المشروع أكبر مرسى في أبوظبي، بطاقة استيعابية تصل إلى 350 مرسى للقوارب الشراعية واليخوت الفاخرة، في خطوة تعزز الارتباط بالتراث البحري الوطني، وتسهم في الحفاظ على الهوية البحرية للإمارة من خلال مشاريع تجمع بين الحداثة والتراث وترسخ مكانة الإمارة وجهة رائدة في السياحة الترفيهية.

وزار سموّه موقع إطلاق المشروع في «مرسى السعديات»، للاطلاع على المخطط الرئيس، حيث تفقّد تفاصيل التصميم العام والبنية التحتية والمرافق المجتمعية والترفيهية من حدائق عامة، ومراسٍ للقوارب واليخوت، والممشى المطل على البحر، ومسارات المشي وركوب الدراجات، وغيرها من الخدمات والمرافق التي تم تصميمها وفقاً لأعلى المعايير والمواصفات.

وأكّد سموّه أن هذا المشروع يعكس حرص القيادة الرشيدة على الاستثمار في تطوير بنية تحتية متكاملة تواكب تطلعات المستقبل، وتعزز التنافسية العالمية لدولة الإمارات، وجهة رائدة في توفير بيئة مجتمعية تلبي أرقى معايير الجودة، وترسّخ مكانتها كنموذج تنموي استثنائي يجمع بين جودة الحياة والتنافسية الاقتصادية والاستدامة لأجيال الحاضر والمستقبل.

إلى ذلك، قال رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، رئيس مجلس إدارة «الدار»، محمد خليفة المبارك، إن «مرسى السعديات» تمثل انطلاقة المرحلة الأخيرة من المخطط الرئيس لجزيرة السعديات، وتستهل بذلك فصلاً يُعد الأكثر طموحاً في مسيرة تطوير الجزيرة.

وأضاف أن أبوظبي تواصل ترسيخ مكانتها بين أكثر الوجهات قدرة على استقطاب رؤوس الأموال طويلة الأجل، بما تجمعه من رؤية بعيدة المدى ونشاط اقتصادي متواصل وجودة حياة تواصل جذب نخبة المستثمرين والسكان من مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن مشروع «مرسى السعديات» يُجسّد هذه الثقة بشكل مباشر، فهو مشروع تطويري عالمي بمعايير استثنائية، صُمِّم بطموح يعكس مكانة أبوظبي على الساحة الدولية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة الدار»، طلال الذيابي، إن «مرسى السعديات» تمثل مشروعاً بارزاً لأبوظبي، بما يعزز حضور الإمارة، بوصفها وجهة مؤثرة في قطاع الفخامة العالمي. وأضاف: «بقيمة تطويرية تبلغ 100 مليار درهم، سيضيف المخطط الرئيس حجماً وطابعاً لافتين إلى الجزيرة، التي تحظى بالفعل بمكانة رفيعة بين أبرز وجهات الثقافة والعيش في العالم».

وستبدأ مبيعات أولى الوحدات السكنية في «مرسى السعديات» خلال النصف الثاني من عام 2026 على أن تنطلق أعمال تجهيز موقع المشروع والبنية التحتية خلال الربع الثالث من العام الجاري في خطوة تدعم النمو العمراني المستدام، وتعزز جاذبية الإمارة للاستثمارات الكبرى في القطاع العقاري.


ممشى ومرافق فاخرة

يضم نطاق «مرسى السعديات» ممشى بطول كيلومتر واحد يحتضن متاجر ومطاعم ونادياً لليخوت وفندقين فاخرين. وتضم الوجهة حيّاً للمسارح يشمل «دار الفنون أبوظبي»، التي ستصل طاقتها الاستيعابية، عند افتتاحها في عام 2030، إلى أكثر من 6000 مقعد.

وتُشكِّل «مرسى السعديات» إضافة بارزة إلى جزيرة السعديات، والتي تضم أحد أفضل 20 شاطئاً في العالم وموائل طبيعية محمية، إضافة إلى احتضانها أكبر تجمُّع للمؤسسات الثقافية، من أبرزها متحف اللوفر أبوظبي، ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، ومتحف زايد الوطني، وتيم لاب فينومينا أبوظبي، ومتحف «جوجنهايم أبوظبي»، الذي سيتم افتتاحه قريباً.


مساحة تعادل 900 ملعب كرة قدم

يمتد مشروع «مرسى السعديات» على مساحة تطويرية إجمالية تبلغ 640 هكتاراً (ما يعادل نحو 900 ملعب كرة قدم) تطل على واجهة بحرية بطول ثمانية كيلومترات، بما في ذلك 5.6 كيلومترات من الشواطئ الطبيعية، ونحو 140 كيلومتراً من مسارات المشي المترابطة، ومسار للدراجات بطول 46 كيلومتراً.

ويراعي التصميم قرب جميع المرافق من سكان «مرسى السعديات»، حيث تشمل شبكة من المتنزهات، منها حديقة مركزية، فضلاً عن أندية مجتمعية تضم مسابح خارجية وملاعب رياضية، إلى جانب مرافق رعاية صحية راقية، وثلاث مدارس قريبة من جميع الوحدات السكنية.

وستصبح الوجهة موطناً لأكثر من 58 ألف نسمة ضمن قصور خاصة، وفلل فاخرة، وشقق مطلة على الواجهة البحرية ووحدات سكنية، وستضم كذلك مجمعاً على تلال بارتفاع 22.5 متراً يوفر فللاً مستقلة تُطل على المناظر الطبيعية.

خالد بن محمد:

. المشروع يعكس حرص القيادة الرشيدة على الاستثمار في تطوير بنية تحتية متكاملة تواكب تطلعات المستقبل وتعزز التنافسية العالمية لدولة الإمارات.