الجمعة، 06 نوفمبر 2026

عالمية:
لا تتوقف صحة الجسم على نوعية الطعام وكميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناول الوجبات دوراً مهماً في تنظيم عملية التمثيل الغذائي، وتحسين جودة النوم، والمساعدة على إدارة الوزن.
ويشير خبراء إلى أن تناول الطعام بما يتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم قد يدعم الصحة الأيضية، من خلال تنظيم مواعيد الوجبات وفترات الامتناع عن الطعام.
ما علاقة الساعة البيولوجية بالهضم؟
تعتمد هذه الفكرة على ما يُعرف باسم «الصيام المتوافق مع الإيقاع اليومي»، وهو نظام يربط مواعيد تناول الطعام بدورة الجسم البيولوجية التي تستمر نحو 24 ساعة، وتتحكم في النوم والهضم والتمثيل الغذائي.
ويوضح أندرو ماكهيل، الأستاذ المشارك بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، أن تناول الطعام خلال ساعات النهار يساعد أعضاء الجهاز الهضمي، مثل الكبد والأمعاء، على العمل بتناغم مع الساعة البيولوجية المركزية في الدماغ.
في المقابل، قد يؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل إلى اضطراب هذا التناغم.
ماذا يحدث عند تناول الطعام ليلاً؟
تشير الدراسات إلى أن تناول الطعام في أوقات غير متوافقة مع الإيقاع البيولوجي قد يرتبط بزيادة الوزن واضطرابات التمثيل الغذائي.
كما أن العاملين بنظام المناوبات الليلية أكثر عرضة لبعض المشكلات الصحية، من بينها السمنة ومقاومة الإنسولين والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
ومن ناحية أخرى، تشير ميريل سيرلي، أستاذة الطب الباطني بجامعة ييل، إلى أن فترات الامتناع عن الطعام تتيح للجسم القيام بعمليات صيانة خلوية، من بينها «الالتهام الذاتي»، التي تساعد على التخلص من المكونات التالفة وإعادة تدويرها.
كيف تستفيد من ساعتك البيولوجية؟
يقدم الخبراء مجموعة من الإرشادات لتطبيق هذا النظام:
تناول معظم وجباتك خلال ساعات النهار.
الالتزام بثلاث وجبات رئيسية منتظمة.
ترك فترة امتناع عن الطعام تتراوح بين 12 و14 ساعة.
الاهتمام بوجبة الإفطار وجعلها غنية بالبروتين.
توزيع الجزء الأكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم.
تجنب تناول الوجبات الثقيلة قبل النوم.
هل يناسب هذا النظام الجميع؟
لا يُعد هذا النظام مناسباً لجميع الأشخاص؛ إذ ينبغي للحوامل والمرضعات والأطفال وكبار السن والرياضيين والأشخاص الذين يعانون اضطرابات الأكل توخي الحذر.
كما يجب على مرضى السكري والأشخاص الذين يتناولون أدوية لإنقاص الوزن استشارة الطبيب قبل تغيير مواعيد تناول الطعام أو تقليل ساعات الأكل.
الخلاصة: تنظيم مواعيد الوجبات قد يكون عاملاً مساعداً في تحسين الصحة الأيضية والنوم وإدارة الوزن، لكن جودة الغذاء وكميته وتلبية احتياجات الجسم تظل عناصر أساسية لا يمكن الاستغناء عنها.
المصدر: إرم نيوز